البغدادي
121
خزانة الأدب
* وما الدّهر إلا منجوناً بأهله * وما صاحب الحاجات إلاّ معذبا * على أن يونس استدلّ به على إعمال ما مع انتقاض نفيها ب إلاّ . وأجيب بأن المضاف محذوف من الأوّل أي : يدور دوران منجنون ويدور خبر المبتدأ فحذف هو والمصدر وأقيم منجنون مقام المصدر . وأنّ الثاني أصله وما صاحب الحاجات إلاّ يعذّب معذّباً أي : تعذيباً ف يعذّب خبر المبتدأ فحذف وبقي مصدره . فلا عمل لما في الوضعين . وخرّجه صاحب اللب على أنّه بتقدير : وما الدّهر إلاّ يشبه منجنونا وما صاحب الحاجات إلاّ يشبه معذباً فهما منصوبان بالفعل الواقع خبراً ومعذّب على هذا اسم مفعول وهذا أقلّ كلفةً . وقال شارح اللبّ السيّد عبد الله : ويجوز أن يكون أي منجنونا منصوباً على الحال والخبر محذوف أي : وما الدّهر موجوداً إلاّ مثل المنجنون لا يستقرّ في حاله . وعلى هذا تكون عاملة قبل انتفاض نفيها . وكذا يكون التقدير في الثاني أي : وما صاحب الحاجات موجوداً إلاّ معذّباً . ولا تقدّر هنا مثل لأنّ الثاني هو الأوّل . وقال ابن هشام في شرح شواهده : وجوّز ابن بابشاذ أن يكون الأصل : إلاّ كمنجنون ثم حذف الجارّ فانتصب المجرور . ومن زعم أن كاف التشبيه لا يتعلق